تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
غسلها حسب ما قدّمناه ويغسل بولوغ الكلب ثلاث مرّات أولاهن بالتراب فإن أصابها الخمر أو شيء من التراب المسكر وجب غسلها سبع مرّات ( انتهى ) . وأيضا كيف يجري أصالة عدمها في مسألة ادّعى مثل السيد ( ره ) في الانتصار انّها ممّا تفرّدت به الإماميّة حيث قال : وممّا انفردت به الإماميّة استحبابهم غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاث مرّات إحداهن بالتراب ، ثمّ نقل أقوال العامة ( إلى أن قال ) وحجّتنا فيما انفردنا به من إيجاب الثلاثة الإجماع من الطائفة المتقدّم ذكره ( انتهى ) . وذكرها الصّدوق ( ره ) في الفقيه ، ونقله في الحدائق عن أبيه في رسالته . مع أن المعروف جواز الرجوع إلى فتاوي ابن بابويه عند إعواز النصوص لكونها مطابقة لها ، قال في الفقيه : فإن وقع وزغ في إناء فيه ماء أهريق ذلك الماء ، وإن وقع فيه كلب أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرّات ، مرّة بالتراب ومرّتين بالماء ، ثمّ يجفّف ( انتهى ) . وإن أبيت إلَّا عن الجمود على ما نقله في التّهذيب فنقول : لا دلالة فيها على جواز الاكتفاء بالمرّة حينئذ لكونها في مقام بيان لزوم الغسل بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء في مقابل من قال من العامة من عدم لزومه أو ردعا عن كون الغسل بالتراب وسطا لا في مقام بيان الأمر بالغسل بالماء بعد الغسل بالتراب . بل الظاهر أن وجوب الغسلات الثلاث كان أمرا مفروغا عنه ، غاية الأمر نبّه الصّادق ( ع ) في تلك الرواية بأن اللَّازم كون أوّل الغسلات هو التراب فلا يصح ما ذكره المدارك تبعا لشيخه في شرح الإرشاد من التمسّك بإطلاق الأمر لما تقرّر