تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
[ 1 ] بالتراب مرّة وبالماء بعده مرّتين ، والأولى أن يطرح فيها التراب من غير ماء ويمسح به ثمّ يجعل فيه شيء من الماء ويمسح به وإن كان الأقوى كفاية الأوّل فقط بل الثاني أيضا .
شرح
في محلَّه أن من شرائط التمسّك بالإطلاق كون المتكلَّم في مقام بيان تلك الجهة التي يتمسّك به لها ، فتأمّل جيّدا . وحينئذ فلا يحتاج إلَّا التمسّك بالإجماع لأصل المسألة . وإن كان مؤيدا لها ، كما ادّعاه في الانتصار بل الناصريات على وجه والغنية والمنتهى والذكرى ونسبه إلى المشهور في المختلف ، والحمد للَّه . وأمّا ما يدل على لزوم كون إحداهن بالتراب فجميع ما دل على لزوم كون الغسل بالثلاث سوى الرواية الأولى لعمّار ولا منافاة بينها لكون هذه الأدلة أخص مطلق منها فيخصص عموم رواية عمّار . ومن هنا يظهر الدليل على المسألة الرابعة ، أعني كون أولى الغسلات هو الغسل بالتراب ، مضافا إلى تصريح رواية الفضل من هذه الجهة ولا يعارضها ما روى مرسلا في الوسيلة ، كما تقدّم للإرسال وعدم العمل من غير المفيد ( ره ) حتّى من ناقلها ، أعني ابن حمزة ، فراجع إلى ما نقلناه من عبارته وتأمّل فيها . [ 1 ] وأمّا كيفية غسل الإناء بالتراب فقد عبر الماتن ( ره ) بالتعفير ولم نجد هذا التعبير في هذا المقام في كلمات أحد من القدماء والمتأخّرين من المصنّفين والشارحين إلَّا في الروضة والروض ، حيث قال فيهما : ولو غسله بماء في الكثير كفت المرّة بعد التعفير ( انتهى ) . وفي الدروس حيث قال : وفي إناء ولوغ الكلب المرّتان بعد التعفير ( انتهى ) . وإنّما عبّر عنه بالغسل بالتراب ، كما هو المشهور