تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
مسألة 4 - لا يعتبر في البيّنة ذكر مستند الشهادة ، نعم لو ذكر مستندها وعلم عدم صحّته لم يحكم بالنجاسة . مسألة 5 - إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى وإن لم يكن موجبا
شرح
التفصيلي من حيث الانحلال إذا كان قبل العلم ، وأمّا إذا كان بعده فالمسألة حينئذ محل نظر من حيث إن قابلية انطباق ما قام به البيّنة على المعلوم في البيّن لا يوجب الانحلال ورفع اليد عن حكم العقل بوجوب الاجتناب ، وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) في المسألة الثالثة من عدم اعتبار حصول الظن بالبيّنة فقد مرّ في مسألة حجّيتها من إطلاق قوله ( ع ) : ( والأشياء كلَّها على هذا حتّى يستبين لك أو تقوم به البيّنة ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .وغيرها من الإطلاقات بناء على ما هو الحق من كون حجّيتها إنّما هي للتعبّد لا حكم العقل بلزوم العمل على طرف الراجح مطلقا . ( مسألة 4 ) إطلاق قوله ( ع ) : ( والأشياء كلَّها على هذا حتّى يستبين لك أو تقوم به البيّنة ) يقتضي عدم الفرق بين ذكر البيّنة مستند شهادتها وعدمه في اعتبارها ما لم يعلم خطأها ، فإنّا وإن لم نقل أن حجّيتها مقيدة بحصول الظن على طبقها إلَّا إنّه لا إطلاق لدليل الحجّية حتّى يشمل صورة العلم على خلاف مستندها . ولا فرق حينئذ بين ذكر مستندها مع العلم على عدم كونه مستندا للأخبار وعدمه ، فلو أخبرت بنجاسة شيء استنادا إلى ملاقاته لعرق الجنب من الحرام مع كونه طاهرا عند المخبر له فلا يحكم بنجاسته ، وكذا لو أخبرت بها استنادا إلى ملاقاته للغسالة الثانية من المغسول النجس وكان عنده طاهرا . ( مسألة 5 ) لو انعكس الفرض السابق في المسألة المتقدّمة بأن أخبرت