مسألة 2 - العلم الإجمالي كالتفصيلي فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما إلَّا إذا لم يكن أحدهما محلا لابتلائه فلا يجب الاجتناب عمّا هو محل الابتلاء أيضا .
مسألة 3 - لا يعتبر في البيّنة حصول الظن بصدقها ، نعم يعتبر عدم معارضتها بمثلها .
شرح
( مسألة 2 و 3 ) قد علم ممّا ذكرنا في مسألة ثبوت النجاسة بالعلم أو البيّنة أن العلم الإجمالي كالتفصيلي في وجوب الاتباع عقلا ونقلا ، امّا الأوّل فلما مرّ ، وامّا نقلا فلدلالة الغاية في قوله ( ع ) : ( كل شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر ) ، وإطلاق المنطوق في قوله ( ع ) في موثقة عمّار : ( فإذا علمت فقد قذر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 37 ، قطعة من حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1054 ..
ومفهوم قوله ( ع ) فيها : ( وما لم تعلم فليس عليك ) مضافا إلى روايتي سماعة وعمّار الدالتين على وجوب إهراق المائين المشتبهين والتيمم ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 124 ، ولاحظ ذيله ..
نعم ، وجوب ترتيب الأثر عليه مشروط بتنجز التكليف بالنسبة إلى الطرفين ، فلو لم يتنجز لا يشمله الأدلة اللفظية المذكورة ولم يحكم العقل أيضا بوجوب الاجتناب ، فينحل إلى شكين ليس أحدهما قابلا للخطاب إلَّا مقيدا بالتنجز ، والآخر بدوي والعلم المنتزع من المجموع غير مؤثر في تنجزه بالفرض ، كما ذكرنا .
والظاهر أن قيام البيّنة على نجاسة أحدهما المعين في حكم العلم