تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
الوسطى مقابلة للأولى وجه فقال بعد الحكم بوجوب الغسل ثلاث مرّات : إحداهن بالتراب وروى ( 1 )( 1 ) لا يخفى أن الرواية التي أشار إليها في الوسيلة من الأدلة الدالة على أزوم الغسل بالماء مرّتين ، غاية الأمر مرّة قبل الغسل بالتراب ومرّة بعده فتكون من المؤيّدات لعدم إجراء أصالة عدم الزيادة .وسطاهن ( انتهى ) . ويؤيّده أيضا أن العلَّامة في المختلف عنون مسألتين : إحداهما - وجوب كون الغسلات ثلاثا في مقابل قول ابن الجنيد من القول بوجوب السبع ، فقال : إذا ولغ الكلب في الإناء وجب غسله ثلاث مرّات إحداهن بالتراب ، هذا هو المشهور بين علمائنا ، وقال ابن الجنيد ( ره ) يغسل سبع مرات ( انتهى ) . ثانيهما - وجوب كون هذه المرّة هي الأولى في مقابل المفيد القائل بالوسطى فقال : مسألة المشهور إن التراب يغسل به الإناء أوّل مرّة . وقال المفيد ( ره ) يغسل في الوسطى ( انتهى موضع الحاجة ) . والغرض من ذلك أن المسألة ذات قولين لا إن هنا أقوالا ثلاثة ، كما يظهر من الحدائق وغيره : أحدها : كون الغسلة الأولى هي التراب . ثانيها : هي الوسطى . ثالثها : هي إحداهن على سبيل التخيير فإن القول الأخير يرجع إلى الأوّل ، كما ذكرنا ، ولذا لم يذكر المحقّق والعلَّامة في كتبهما أزيد من قولين . وكيف كان :
مدارك العروة — صفحة 249 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي