شرح
الوسطى مقابلة للأولى وجه فقال بعد الحكم بوجوب الغسل ثلاث مرّات :
إحداهن بالتراب وروى ( 1 )( 1 ) لا يخفى أن الرواية التي أشار إليها في الوسيلة من الأدلة الدالة على أزوم الغسل بالماء مرّتين ، غاية الأمر مرّة قبل الغسل بالتراب ومرّة بعده فتكون من المؤيّدات لعدم إجراء أصالة عدم الزيادة .وسطاهن ( انتهى ) .
ويؤيّده أيضا أن العلَّامة في المختلف عنون مسألتين : إحداهما - وجوب كون الغسلات ثلاثا في مقابل قول ابن الجنيد من القول بوجوب السبع ، فقال :
إذا ولغ الكلب في الإناء وجب غسله ثلاث مرّات إحداهن بالتراب ، هذا هو المشهور بين علمائنا ، وقال ابن الجنيد ( ره ) يغسل سبع مرات ( انتهى ) .
ثانيهما - وجوب كون هذه المرّة هي الأولى في مقابل المفيد القائل بالوسطى فقال : مسألة المشهور إن التراب يغسل به الإناء أوّل مرّة . وقال المفيد ( ره ) يغسل في الوسطى ( انتهى موضع الحاجة ) .
والغرض من ذلك أن المسألة ذات قولين لا إن هنا أقوالا ثلاثة ، كما يظهر من الحدائق وغيره :
أحدها : كون الغسلة الأولى هي التراب .
ثانيها : هي الوسطى .
ثالثها : هي إحداهن على سبيل التخيير فإن القول الأخير يرجع إلى الأوّل ، كما ذكرنا ، ولذا لم يذكر المحقّق والعلَّامة في كتبهما أزيد من قولين .
وكيف كان :