تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
المجموع أن الكلب إذا شرب من الإناء حكمه الغسل ثلاثا وهو المراد بالولوغ الذي عبر به المشهور . هذا مضافا إلى ما يأتي من بعض الأخبار النبوية الواردة بطرق العامة الدالة على أن موضوع الحكم هو الولوغ وإن اختلفت في دلالتها على وجوب ثلاث غسلات إحداهن بالتراب أو السبع ، كما سيأتي . ومن هنا يندفع ما استشكله في شرح الإرشاد حيث قال : واعلم إني ما رأيت الولوغ إلَّا في مرسلة حريز عمّن أخبره ، ثمّ ذكر الرواية ، ثمّ قال : وليس فيها وجوب الغسل فضلا عن التراب والتعدد فما أعرف وجه اختيار الأصحاب له ، وينبغي التعبير بفضل الكلب كما في رواية الفضل لا بولوغه ( انتهى ) . وجه الاندفاع إن وجه التعبير بالولوغ في كلماتهم مضافا إلى وروده في النبوي المعمول به في أصل المسألة في الجملة هو الجمع بين الأدلة لا خصوص رواية الفضل . وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف بين الإمامية في وجوب التعدد بين العامة أيضا ، غير أبي حنيفة ، إلَّا من لم يقل بنجاسة الكلب أصلا ، كمالك كما حكي عنه في الخلاف والانتصار والناصريات . ولا في وجوب كون الغسلات ثلاثا إحداهن بالتراب ، إلَّا من ابن الجنيد فإنّه يوجب الغسل سبعا إحداهن بالتراب . ولا في اعتبار كون الغسل بالتراب أول الغسلات إلَّا من المفيد ( ره ) فإنّه صرّح في موضعين من المقنعة بكونه وسطيهن فإن جملة من المتقدّمين وإن