شرح
عبروا بوجوب غسل إحداهن بالتراب ولم يعينوا كونها الأولى أو الوسطى .
إلَّا أن الظاهر إنّهم في مقام بين لزوم التعدد وعدم جواز الاكتفاء بالماء فقط بل لا بدّ من كون إحداهن بالتراب في مقابل من قال من العامة بالاكتفاء .
ويؤيّده أن الشيخ ( ره ) عنون في الخلاف كذلك وتمسّك برواية الفضل التي تدل على اعتبار كون أولاهن بالتراب فقال : مسألة 130 .
إذا ولغ الكلب في الإناء وجب إهراق ما فيه وغسل الإناء ثلاث مرّات إحداهن بالتراب ( إلى أن قال ) دليلنا : إجماع الفرقة وروى حريز ، عن الفضل أبي العباس ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن فضل الهرة والشاة والبقر والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلَّا سألته عنه ، فقال : لا بأس به حتّى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس لا يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرة ثمّ بالماء مرّتين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 4 من أبواب الأسئار ج 1 ، ص 163 ..
وروى أبو هريرة ، عن النّبي ( ص ) انّه قال في الكلب بلغ في الإناء يغسل ثلاثا أو خمسا أو سبعا ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود : ج 1 ، باب الوضوء بسؤر الكلب ، ص 19 - طبع بمبئي .، وهذا نصّ في أن السبع ليست بواجبة وإنّما يجوز الاقتصار على الثلاث والخمس وذلك يبطل مذهبه ( انتهى ) . ويؤيّده أن علي بن حمزة الطوسي ( ره ) في الوسيلة جعل رواية الغسل بالوسطى مقابلا للغسل بإحداهن فلو لم يكن المراد من الإحدى في كلماتهم هو الأولى لم يكن لجعل