تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
وقد تقدّم من الذكرى اختياره مستدلا بمفهوم الموافقة وظاهر التعليل فيما توهمه من كون ما في المعتبر من قوله : الأولى للإزالة والثانية للإنقاء تتمّة الرواية . أقول : امّا ظاهر التعليل فقد تقدّم عدم وجوده في الكتب الأربعة ولا في غيرها من النسخ التي رأيناها فيما نقل عنها في سائر كتب الحديث ، كالوافي والوسائل . والمحكي عن صاحب المنتهى انّه لم يجد هذه القطعة في شيء من النسخ ، وامّا مفهوم الموافقة ، كما يظهر من المنتهى وتبعه في الذكرى ، فهو ممنوع لما دل غير واحد من الأخبار الواردة في حرمة القياس ردا على أبي حنيفة وأمثاله القائلين بالقياس الدالة على كون البول أرجس من المني ، ففي بعضها في بيان علَّة المرارة في الأذنين . . إلخ ، من كتاب العلل فقال ( يعني أبا عبد اللَّه « ع » ) : يا أبا حنيفة أيّهما أرجس البول أو الجنابة ؟ فقال : البول ، فقال : ما بال النّاس يغتسلون من الجنابة ولا يغتسلون من البول ، فسكت - الحديث . وأمّا قوله في صحيحة محمّد بن مسلم ذكر المني وشدّده وجعله أشد من البول ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 16 ، حديث 2 ، من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1022 .، فالظاهر أن المراد الأشدية من حيث صعوبة إزالة عينه لا من حيث نجاسته الواقعية ، كما أشرنا إليه سابقا من أن قوله ( ع ) في رواية الحسين بن أبي العلاء : ( فإنّما هو ماء أي البول ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 3 ، من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1001 .، يفيد عدم وجوب الدلك بخلاف المني
مدارك العروة — صفحة 242 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي