شرح
فلاحظ وتدبّر جيّدا .
وكيف كان فالمشهور عدم لزوم التعدد بل صرّح في الخلاف أن العدد لا يعتبر في غير الولوغ وإن كان هذا التعميم محل إشكال ، قال في الخلاف : ما مس الكلب بسائر أبدانها ينجس ويجب غسله ولا يراعى فيه العدد وإنّما يراعى العدد في الولوغ خاصة ( انتهى ) . وقد نسبه في الذكرى إلى المبسوط ولم نجده فيه وإن كان يمكن توجيهه ( أي ما في الخلاف ) بأن الحصر هنا إضافي بالنسبة إلى خصوص مباشرة الكلب لا في جميع النجاسات يريد أن مباشرة الكلب لا يوجب التعدد إلَّا في ولوغه لا أن مباشرة النجس مطلقا لا يوجب التعدد إلَّا في ولوغ الكلب .
ولكن العلَّامة في المنتهى بعد الحكم بوجوب الغسل مرّتين أولا ثمّ استقرابه كفاية المرّة إذا كانت مزيلة ثانيا ، قال : فروع ، الأوّل : النجاسات التي لها قوام وثخن كالمني وشبهه أولى بالتعدد في الغسلات .
ويؤيّده قول أبي عبد اللَّه ( ع ) : ( اغسل من البول مرّتين فإنّما هو ماء ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .يدل بمفهومه على أن غير أكثر عددا .
وما رواه الشيخ ( ره ) عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ذكر المني فشدد وجعل أشد من البول ( انتهى ) ( 2 )( 2 ) تقدّم آنفا ..