تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
لكونها أخص من رواية الحلبي في الحكم الأوّل . فإن تلك الرواية مطلقة شاملة للصبي والصبية بل ذيلها ناظر إلى الصبي فقط وهذه الرواية مفصلة بين الغلام والجارية ، وفي الحكم الثاني قد نفى عنه الغسل ولا ينافي ثبوت الصب ، كما نبّه عليه الشيخ ( ره ) في التّهذيب حيث قال : ما تضمن هذا الخبر من أن بول الصبي لا يغسل منه الثوب قبل أن يطعم معناه أنّه يكفي أن يصب عليه الماء وإن لم يعصر ، كما بيّنه الحلبي في روايته المتقدّمة ( انتهى ) . مع أنّها مشتملة على ما أعرض عنه المشهور من نجاسة لبن الجارية مع إن رواية الحلبي أصح سندا من هذه . هذا كلَّه فيما إذا تنجس بالبول . وامّا إذا تنجس بغيره من النجاسات فهل يشترط فيه التعدد أم لا ؟ فيه قولان ظاهر كل من أطلق الغسل من غير تقييد بالتعدد هو الاكتفاء بالمرّة كإطلاقات الأدلة حيث لم يرد فيها مع كثرتها خبر واحد قد دلّ على لزوم التعدد في غير الأواني على ما يأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى . ولا يخفى أن عبارة الماتن ( ره ) حيث قال : ( وامّا المتنجس بسائر النجاسات عدا الولوغ فالأقوى كفاية الغسل مرّة ) ( انتهى ) ، ليست بجيّدة فان الولوغ ، كما يأتي في المسألة اللَّاحقة يختص بالأواني فإن كان المستثنى منه عاما يلزم التهافت مع ما يأتي منه من وجوب غسل الأواني ثلاث مرّات في غير الولوغ ، وإن كان خاصا ، كما هو الظاهر حيث عنون في أول مسألة الثوب والبدن بغير الأواني فلا يحسن استثناء خصوص الولوغ وحق العبارة أن يقول عدا الأواني ،
مدارك العروة — صفحة 240 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي