شرح
وكأنّ وجوب غسل الثوب والبدن في البول مرّتين من المسلمات بحيث لا يحتاج إلى التفصيل ، وكذا الكليني ( ره ) أودعها في الكافي بناء على أن يكون ما أودعه مطابقا لفتواه ، كما يظهر من ديباجة الكافي ، فيحصل الشهرة القدمائية وإلَّا فالمحقّق أجلّ شأنا من أن ينسب قولا إلى علمائنا من دون تحقيق وكفا لصحة هذا التوجيه تأييده بما ذكر المحقّق ( ره ) ولا بأس بالعمل بصحيحة محمّد بن مسلم المفصّلة بعد عدم ثبوت إعراض المشهور ، هذا كلَّه في بول غير الرضيع .
وامّا إذا تنجس ببوله فقد تقدّم ( 1 )( 1 ) راجع الجزء الأوّل .في مسألة نجاسة البول في بحث النجاسات الخلاف في نجاسته من ابن الجنيد ، وقد مرّ أيضا أن المشهور على خلافه وما تمسّك به من رواية السكوني المتقدّمة قد أعرض عنها المشهور ، وحينئذ لا كلام ظاهرا بين القائلين بنجاسته في التفصيل بين كونه طاعما وغيره ، ففي الثاني يكفي الصب وإن اختلف في التعبير عنه ، ففي النهاية والمبسوط والخلاف قد عبّر بالصبي ، وفي المعتبر والمختلف قد عبّر بالرضيع ، فما يتراءى من المختلف من انّه عبّر بقوله المشهور : إن بول الرضيع قبل أن يأكل الطعام نجس لكن يكفي صب الماء عليه من غير عصر ( انتهى ) . من كون المسألة خلافية محمول على ما تقدّم سابقا من ابن الجنيد لا أن يكون الاختلاف في كيفية تطهيره .