شرح
لما رامه ، كما هو دأبه كثيرا في التّهذيبين .
ففي هذه الروايات حكم بالصب على الجسد والغسل للثوب وقوله ( ع ) في الأولى : ( فإنّما هو ماء ) تعليل لكفاية الصب ولا يحتاج إلى الدلك ، وهذا بخلاف المني فإنّه يحتاج إلى الحت والفرك والدلك ويعبّر عنه بالغسل فإن الماء لا يرسب ولا ينفذ في الجسد بخلاف الثوب فيكفي الصب في الأوّل دون الثاني .
فإطلاق كلام المشهور بوجوب الغسل مرّتين في الثوب والبدن امّا ليس بجيد وامّا من باب التغليب ، كما نبّه عليه المحقّق ( ره ) في المعتبر .
فقال عند قوله ( ره ) في النافع : يغسل الثياب والبدن من البول مرّتين :
الغسل يتضمّن العصر ومع عدم العصر يكون صبا ، والبدن يجتزء فيه بالصب وإنّما قيل في الأصل ( 1 )( 1 ) يعني في النافع .يغسل الثوب والبدن لأنّه جمع بينهما فاجتزأ في إزالتهما بصيغة إزالة أحدهما لأنّه الأبلغ ويجري ذلك مجرى قول الشاعر :
« علفته تبنا وماءا باردا » ، وهذا مذهب علمائنا ( انتهى ) .
ويستفاد أيضا من قوله ( ع ) : ( صب عليه الماء مرّتين فإنّما هو ماء ) إن الصب مرّتين معلول بقاء عين البول فيكون الأولى لإزالة الماء والثانية لتطهير المحل ، فلو فرضنا انتفاء العين قبل الغسل بغير الماء بحرارة الشمس أو غيرها يكفي الغسل مرّة بمقتضى هذه الرواية .
إلَّا أن يقال ذلك حكمة جعل الحكم كذلك لا كونه موضوعا يدور وجودا