تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
مسألة 2 - إنّما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال فلا يضر تنجسه بالوصول إلى المحل النجس ، وأمّا الإطلاق فاعتباره إنّما هو قبل الاستعمال وحينه فلو صار بعد الوصول إلى المحل مضافا لم يكف كما في الثوب المصبوغ
شرح
البأس به لإطلاق الأدلة الدالة على لزوم الغسل مرة أو مرتين من غير تعرّض للزوم إذهاب اللون والريح مضافا إلى لزوم الحرج ، بل ولزوم قرض الثياب إذا تنجست وتلوّنت بالنجاسة أو تخصيص الأدلة الدالة على اشتراط طهارة ثياب المصلَّي بغير صورة بقاء اللون ، وهو كما ترى مع عدم ورود خبر ، تصريحا أو تلويحا ، على لزومه بل ورد ما يؤيّد عدم اللزوم مثل قوله فيما تقدّم في الجهة السادسة من مسألة العفو عن الأقل من الدرهم : ( اصبغيه بمشق ) ، حيث سألته امرأة أن بثوبها دم الحيض ولا يذهب أثره بالغسل ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 52 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 603 .. يؤيّده ، بل يدل عليه ، ما رواه الصّدوق ( ره ) مرسلا في باب ما ينجس الثوب . . إلخ ، قال : وسئل الرّضا ( ع ) عن الرجل يطأ في الحمام وفي رجله الشقاق فيطأ البول والنورة فيدخل الشقاق أثر أسود ممّا وطأ ( يطأ خ ل ) من القذر وقد غسله كيف يصنع به وبرجله التي وطأ بها أيجزيه الغسل أم يخلل أظفاره ( بأظفاره خ ل ) ويستنجي فيجد الريح من أظفاره ولا يرى شيئا ، فقال : لا شيء عليه من الريح والشقاق بعد غسله ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 25 ، حديث 6 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1034 .. ( مسألة 2 ) قد مرّ أن مقتضى ما دل على طهورية الماء بقول مطلق