تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فإنّه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاءه على الإطلاق حتّى حال العصر فما دام يخرج منه الماء الملوّن لا يطهر إلَّا إذا كان اللون قليلا لم يصل إلى حد الإضافة وأمّا إذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء في جميع أجزائه بوصف الإطلاق وإن صار بالعصر مضافا بل الماء المعصور المضاف أيضا محكوم بالطهارة ، وأمّا إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء بمجرّد وصوله إليه ولا ينفذ فيه إلَّا مضافا فلا يطهر ما دام كذلك ، والظاهر أن اشتراط عدم التغير أيضا كذلك فلو تغيّر بالاستعمال لم يكف ما دام كذلك ولا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد .
شرح
طهارته ، ولكن من المعلوم أنّه لا يمكن بقائه على هذا الوصف إلى حصول الطهارة لاستلزام ملاقاته للمحل لتنجسه ، ولا سيّما إذا كان محتاجا إلى العصر ، حيث أن اللَّازم نفوذه في أعماق الشيء ولا معنى لاحتمال اشتراط بقاء الماء على وصف الطهارة إلى حين حصوله باستلزامه التسلسل أو التكليف بما لا يطاق ، وهذا بخلاف وصف الإطلاق لإمكان بقائه إلى حصول الطهارة ، فلو لم يبق لا يصدق عليه أنّه طهره بالماء ، والمفروض أنّه يشترط في حصول التطهير كون المطهر يصدق عليه انّه ماء بقول مطلق والتقييد بكونه ماء في أول الشروع بالغسل تقييد من غير مقيّد . والحاصل انّه كما يشترط في الجزء الأوّل من الثوب النجس أن يكون المطهر ماء كذلك يشترط في باقي أجزاء محله ، فلو غسل الثوب الملوّن وخرج منه الماء متلوّنا من غير عصر لا يحصل به الطهارة ، نعم لو كان التلوّن بالعصر وكان الثوب ممّا لا يحتاج في طهارته إلى العصر ، كما إذا كان الماء كرا أو جاريا ، فلا يقدح خروج الماء متلوّنا لنفوذ المطلق في أعماقه ، غاية الأمر أن
مدارك العروة — صفحة 231 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي