مسألة 1 - لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة والنجاسة .
شرح
قول علي ( ع ) : ( لا أبالي أبول أصابني أم ماء إذا كنت لم أعلم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 37 حديث 5 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1054 .، وقول الباقر ( ع ) :
( إن الخوارج . . إلخ ) وغيرها من الموارد الكثيرة ، ولذا اختار صاحب الحدائق أن للعلم بالنجاسة دخلا في الحكم بوجوب الاجتناب ، وهو وإن كان خلاف التحقيق إلَّا أن النتيجة العملية على القول بالطريقية أيضا ترجع إلى ما ذكره .
ولعلّ السر في تسهيل الأمر فيها هو كثرة الابتلاء بها ، فلو كان الاحتياط مستحسنا شرعا فربّما يوجب في النفوس الضعيفة الحرج أو ينجر إلى الوسواس من الخناس الذي يوسوس في صدور النّاس ، كما يشاهد في كل زمان بالنسبة إلى بعض الأفراد ( أعاذنا اللَّه وإيّاكم منه ) .
فحينئذ يحرم ترتيب الأثر بمجرّد الاحتمال بل الظنّ ، فانّ الوسواس يعبد الشيطان على ما هو المستفاد من بعض الأخبار الواردة في الوضوء .
فروى الكليني ( ره ) في كتاب العقل والجهل ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : ذكرت لأبي عبد اللَّه ( ع ) رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت : هو رجل عاقل ، فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) : وأي عقل له وهو يطيع الشيطان ، فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟
فقال : سله هذا الذي يأتيه من أي شيء هو فإنّه يقول لك من عمل الشيطان ( 2 )( 2 ) أصول الكافي : كتاب العقل والجهل ، حديث 10 طبع الآخوندي ج 1 ، ص 12 ..
( مسألة 1 ) ما ذكرنا من كون العلم من الطرق التي يثبت به الموضوع