فصل
في المطهرات
وهي أمور :
( أحدها ) : الماء ، وهو عمدتها لأنّ سائر المطهّرات مخصوصة بأشياء خاصة بخلافه فإنّه مطهر لكل متنجس حتّى الماء المضاف بالاستهلاك بل يطهر بعض الأعيان النجسة كميت الإنسان فإنّه يطهر بتمام غسله ، ويشترط في التطهير به أمور بعضها شرط في كل من القليل والكثير وبعضها مختص بالتطهير بالقليل .
أمّا الأوّل : فمنها زوال العين والأثر بمعنى الأجزاء الصغار منها لا بمعنى اللون والطعم ونحوهما ، ومنها عدم تغيّر الماء في أثناء الاستعمال ، ومنها طهارة الماء ولو في ظاهر الشرع ، ومنها إطلاقه بمعنى عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء الاستعمال .
وأمّا الثاني : فالتعدد في بعض المتنجسات كالمتنجس بالبول وكالظروف والتعفير كما في المتنجس بولوغ الكلب والعصر في مثل الثياب والفرش ونحوهما ممّا يقبله والورود أي ورود الماء على المتنجس دون العكس على الأحوط .
شرح
فصل
في المطهّرات
لا إشكال ولا خلاف في أن الشارع كما جعل من حكمته جملة من الأشياء نجسة بمعنى انّه حكم بنجاستها كذلك جعل من رحمته من الأشياء مطهرة ، ولم يجعل هذه الأمّة كبني إسرائيل في وجوب قرض لحومهم في