تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
ثانيهما : عدم قدرتها على غسله في كل حال ، والظاهر أن هذين القيدين بمقتضى قاعدة الحرج بحيث لو أمرت بالتحرّز أو غسله في وقت كل صلاة يلزم الحرج عليها ، والرواية منزلة على هذا ، وعلى تقدير الإطلاق ترد بعدم العامل على هذا الإطلاق فالقدر المتيقن هو ذلك ، ولذا لم يذكر المحقّق هذين القيدين ومع ذلك نسب الحكم المطلق إلى الشيخ ( ره ) في النّهاية والمبسوط مع كونه مقيدا فيهما . والظاهر أن المرأة بإطلاقها تشمل الأم والمتبرعة والمستأجرة وإن كان في غير الأم والمستأجرة إشكال لانصراف الدليل ، ولأنّ قوله : ولها مولود ، ظاهر في أن المولود منتسب إليها بالولادة لا لكونها مستأجرة لارضاعه ، كما انّه لا فرق بين كون الثوب قميصا وغيره ، ولذا عنون الفقهاء في كلماتهم الثوب دون القميص . وهل يشمل المولود الذكر والأنثى كليهما أم يختص بالأوّل ؟ وجهان من إطلاق المولود عليهما حقيقة كالوالد على الأب والأم ومن أن القدر المتيقن هو الذكر لاحتمال خفة النجاسة فيه ، كما هو كذلك مع ما ورد في منزوحات البئر من أنّه ينزح لبول الصبي دلو واحد مثلا بخلاف الصبية فإنّه ينزح جميع الماء . ويؤيده ما ورد ممّا يدل على نجاسة لبن الجارية دون لبن الغلام معلَّلا بأن لبنها يخرج من مثانة أمّها دون لبنه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1003 .، فتأمّل . وما ورد من كفاية الصب في تطهير الثوب وغيره في بول الصبي دون الصبية فالأحوط الاقتصار على الذكر ، والظاهر تخييره في ساعات اليوم دون اللَّيلة خصوصا إذا استلزم الصلاة في النجس في
مدارك العروة — صفحة 223 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي