( السادس ) : يعفى عن كل نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار .
شرح
لكون المربي امرأة أو رجلا ، والسؤال إنّما وقع بحسب المتعارف من كون المربي امرأة . وكذا هل يلحق بتعذر الغسل تواتر البول أم لا ؟ ظاهر كلام المعتبر تسالمه كما مرّ في العبارة المتقدّمة من تنظيره ما نحن فيه بالسلس .
ويدل عليه ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن أحمد ، عن العبّاس بن معروف ، عن سعدان بن مسلم ، عن عبد الرحيم القصير قال : كتبت إلى أبي الحسن الأوّل ( ع ) أسأله عن خصي يبول فيلقى من ذلك في شدة فيرى البلل بعد البلل ، فقال : يتوضأ وينضح ثوبه في النّهار مرّة واحدة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1004 ..
والظاهر أن المراد من نضح الثوب مرّة هو نضحه بالماء والموضوع في السؤال وإن كان هو الخصي إلَّا أن قوله : ( فيرى البلل بعد البلل ) بمنزلة ذكر علة السؤال فيعم الحكم له ولغيره .
ويؤيّده ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى من الأدلة الدالة على لزوم جعل الخريطة والكيس على من يقطر بوله فالأقوى وجوب جعل الخريطة إن أمكن وإلَّا فهو بحكم المربية في العفو زائدا على غسله مرّة في اليوم .
السادس - ممّا يعفى عنه : كل نجاسة في الثوب أو البدن عند الاضطرار ، وقد مرّ في تضاعيف المسائل ، الوجه في ذلك من أنّه يرجع امّا إلى سقوط اشتراط الطهارة عن الخبث وأمّا إلى كون ملاحظة الوقت أهم في نظر الشارع من ملاحظة هذا الشرط ، فحينئذ يشترط بقاء الاضطرار إلى آخر الوقت فإن الضرورات تقدر بقدرها ولعدم صدق الاضطرار إذا كان متمكَّنا في بعض الأوقات .