تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مسألة 1 - الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح يعد من المحمول بخلاف ما خيط به الثوب والقياطين والزرور والسفائف فإنّها تعد من أجزاء اللباس لا عفو عن نجاستها .
شرح
التقديرين يظهر أن المسألة كانت في ذلك الزمان من المسلَّمات وكانت معنونة ، والأخبار المذكورة كانت بمرأى منهم بل الناقل لها هو الشيخ عليه الرحمة فقط وإن أفتى بمضمونها في الفقيه إلَّا أنّه ليس بصورة الخبر ، ولعلَّه لذلك لم يمثّل أحد بمثل الكمرة التي في رواية عبد اللَّه بن سنان التي هي العمدة فيما ذهب إليه المتأخّرون عن الشهيد ( ره ) وابن إدريس وإن مثّل بمثل السيف إلَّا أنّه قيّد في مواضع من كلامه بكونه من الملابس بحيث يصدق عليه انّه لباس . ولذا قيّد الحكم العلَّامة في جملة من كتبه كالتحرير والمختلف والمنتهى والإرشاد بكون ما لا تتم في محاله ، وذكر في الذكرى أيضا كون المنع ظاهر القوم حيث قال : وظاهرهم اعتبار الملابس فلا يعفى عن محمول فكان هذه الجملة من هذه المرسلة غير معمول بها مضافا إلى الإجماع المنقول والشهرة المحقّقة ، وبالجملة لا دليل على استثناء المحمول مطلقا نجسا كان أو متنجسا ، ولقد أجاد في الذكرى حيث قال : والرواية مشعرة بذلك ، ولم يقل دالة ، فالأحوط عدم العفو عن المحمول مطلقا من غير فرق بين الساتر وغيره . ( مسألة 1 ) الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح هل يعد من المحمول فيلحقه حكمه أم من الثياب التي لا تتمّ فيها الصلاة ؟ الظاهر هو الأوّل بخلاف ما خيط به الثوب فإنّه يعد من الثياب ، وعلى كل تقدير الذي خيط به الجرح يعفى عن نجاسته ما دام لم يبرء الجرح ، لما تقدّم .
مدارك العروة — صفحة 220 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي