تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
قال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي غير انّه قاسه على حيوان طاهر في جوفه نجاسة وغلط أصحابه والتزم القوم على ذلك حمل آجرة داخلها نجس وظاهرها طاهر ، وقال جميع الفقهاء : إن ذلك يبطل الصلاة ، دليلنا ما قلناه في المسألة الأولى من أن قواطع الصلاة طريقها الشرع لا دليل في الشرع على أن ذلك يبطل الصلاة وإن قلنا أنّه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط كان قويا ولأنّ على المسألة الإجماع فإن خلاف ابن أبي هريرة لا يعتد به ( انتهى ) . وظاهره اتفاق المسلمين من العامة والخاصة بقرينة ذكر ابن أبي هريرة فقط مخالفا . وفي المبسوط : وإن ضرب لبنا معه - أي مع النجس - لا يجوز السجود عليه فإن حمله المصلَّي لم تجز صلاته لأنّه حامل للنجاسة . وفي جواهر الفقه للقاضي عبد العزيز بن البراج الذي هو من تلامذة السيّد المرتضى ، وكان أسن من شيخ الطائفة وأقدم في زمن السيّد منه : إذا كان معه قارورة مشدودة الرأس برصاص أو غيره وفيها نجاسة ثمّ صلَّى وهي في كمه أو جيبه هل تصح صلاته أم لا ؟ الجواب : لا تصح صلاته لأنّه يكون حاملا للنجاسة وهو في الصلاة وذلك لا يجوز ولا يلزم على ذلك القلنسوة والتكَّة إذا كان فيها نجاسة لأنّا إنّما أجزنا الصلاة في ذلك لأنّه الظاهر من الطائفة ( انتهى ) . وظاهره أن بطلان الصلاة على القاعدة خرج منها مثل التكَّة والقلنسوة بالإجماع وبقي الباقي ، وظاهر كلام الشيخ أن الصحة على طبق القاعدة ، غاية الأمر الحكم بالبطلان لإجماع الطائفة ، بل الفقهاء أجمعين ، وعلى كلا