( الرابع ) : المحمول المتنجس الذي لا تتمّ فيه الصلاة مثل السكين والدرهم والدينار ونحوها وأمّا إذا كان ممّا تتم فيه الصلاة كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه مثلا ففيه إشكال ، والأحوط الاجتناب ، وكذا إذا كان من الأعيان النجسة كالميتة والدم وشعر الكلب والخنزير فإن الأحوط اجتناب حملها في الصلاة .
شرح
وهل هو ثابت فيما هو بهيئته الأوليّة ممّا يتم فيه الصلاة ولكن عولج بحيث لا يمكن فعلا كالعمامة إذا لفت وخيطت ملفوفة أم لا ؟ وجهان من ظهور الأخبار بقرينة الأمثلة في كون المراد من عدم تمامية الصلاة فيها هو عدمها كذلك من غير علاج فيكون المراد من التمامية أيضا كذلك ، فكما أنّه في الصورة الأولى لو عولج بما يخرجها عن كونها ممّا لا يتم فيه الصلاة يعفى عنها أيضا ، كذلك في الصورة الثانية لو عولج بما يخرجها عن التمامية إلى عدمها ، كما في مثال العمامة ، لا يعفى عنها ، ومن أن المناط في التمامية وعدمها هو الفعلية لا الإمكان ، والمفروض أن العمامة المخيطة ممّا لا تتم فيها الصلاة فعلا وما ذكر في الصورة الأولى ممنوع ، فإنّ الجورب والتكَّة إذا اتصل أحدهما مع الآخر بخيط ونحوه وكان المجموع ممّا يتمّ فيه الصلاة لا يكون معفوا حينئذ ، وما ذكرناه من أن المناط بقائها على هيئتها الأولية إنّما هو في حال الانفراد والاجتماع ، كما لا يخفى ، هذا مضافا إلى أن العفو مقيد بكونه ممّا لا يتم فيه الصلاة لا أن المنع أيضا مقيّد بكونه ممّا لا يتم فقياس الصورة الأولى مع الثانية في غير محلَّه لاختلاف موضوع الحكم فيهما ، واللَّه العالم .
الرابع - ممّا قيل بعفوه : المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة ، وهذا من متفرعات المسألة السابقة ، بل من مصاديقها في الجملة ، ولهذا مثل ابن