تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
إدريس بالسيف مع أنّه ليس من اللباس ، بل الظاهر انّه محمول لا ملبوس وإن أطلق عليه مجازا كقولك لبست السيف والدرع ، ويظهر ذلك من السيّد في الانتصار والمحقّق في المعتبر حيث علَّلا الحكم في المسألة بما يوافق القاعدة ، كما تقدّم نقل عباراتهما ، ولعلّ إلى هذا أشار في الذكرى حيث انّه استظهر من الأصحاب الاختصاص بالملابس ، قال : والرواية مشعرة - يعني مرسلة ابن سنان - بالعموم ، وقد أومأ إليه في المعتبر ( انتهى ) . وكيف كان فالدليل عليه هو قوله ( ع ) في مرسلة عبد اللَّه بن سنان : ( كل ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلَّي فيه . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا فراجع .. ومحل الاستشهاد لفظة « أو معه » فالقلنسوة ممّا على الإنسان والكمرة التي مثل فيها ممّا يكون معه فإن الكمرة على ما في المجمع هو الحفاظ ، وعن بعض اللغويين الكمرة ليس يأخذ صاحب السلس ، فالأمثلة المذكورة فيها منطبقة على كلا الشقين والحفاظ والكيس ليسا من اللباس ، وإلى هذا ذهب جملة من المتأخّرين عن الشهيد الأول ، ولكن ظاهر كلمات القدماء هو التسالم على بطلان الصلاة بحمل النجس أو المتنجس . قال في الخلاف : إذا حمل قارورة مشدودة الرأس بالرصاص وفيها بول أو نجاسة ، ليس لأصحابنا فيه نص والذي يقتضيه المذهب أنّه لا ينقض الصلاة . وبه