تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فصل طريق ثبوت النجاسة أو التنجس العلم الوجداني أو البيّنة العادلة ، وفي كفاية العدل الواحد إشكال ، فلا يترك مراعاة الاحتياط وتثبت أيضا بقول صاحب اليد بملك أو إجارة أو أعاره أو أمانة بل أو غصب ولا اعتبار بمطلق الظن وإن كان قويا ، فالدهن واللبن والجبن المأخوذ من أهل البوادي محكوم بالطهارة وإن حصل الظن بنجاستها بل قد يقال بعدم رجحان الاجتناب عنها ، بل قد يكره أو يحرم إذا كان في معرض حصول الوسواس .
شرح
فصل قد تقدّم البحث مفصّلا في طريق ثبوت النجاسة في أنّها تثبت بالعلم الوجداني أو البيّنة ، وهي شهادة العدلين وعدم ثبوتها بالعدل الواحد ، وإن كان الماتن ( ره ) متوقّفا في الأخير فلا نعيد ، بل يستفاد من قول الباقر ( ع ) : ( أن الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بكثرة سؤالهم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، قطعة من حديث 3 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1072 .، إن السؤال الذي يستلزم كثرة التكاليف مذموم ، فيرجع حاصله إلى أن الاحتياط في بعض الموارد مذموم إذا أوجب على نفسه كثرة التكاليف ، خصوصا في مسألة الطهارة والنجاسة ، فإنّا لم نجد خبرا واحدا مع كثرة الأخبار الواردة في هذه المسألة يدل على أن أحدا من الأئمّة ( ع ) أو النّبي ( ص ) كانوا يحتاطون في مورد الشك فيها بل صرّحوا على خلافهم مثل