تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
[ 1 ] يشترط أن لا يكون من الميتة ولا من أجزاء نجس العين كالكلب وأخويه ، والمناط عدم إمكان الستر بلا علاج فإن تعمّم بمثل الدستمال ممّا لا يستر العورة بلا علاج لكن يمكن الستر به بشدّة بحبل أو بجعله خرقا لا مانع من الصلاة فيه ، وأمّا مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلَّت فلا يكون معفوا إلَّا إذا خيطت بعد اللَّف بحيث تصير مثل القلنسوة .
شرح
حمله الراوندي على ما في المعتبر فما يظهر من بعض من نسبة الغلط إلى الصّدوق ( ره ) في غيره محلَّه . [ 1 ] الثاني - هل الحكم شامل لجميع النجاسات حتّى الأعيان النجسة فلو كان له قلنسوة من جلد الكلب أو الخنزير أو الميتة أو تكَّة كذلك فهل يصح الصلاة معها أو لا ؟ الظاهر هو الثاني ، فإنّ ظاهر الروايات المتقدمة فرض الثياب عليها القذر أو أصابها القذر لا كونها بنفسها من الأقذار فلا دلالة فيها على العفو ويحكم فيها بمقتضى القاعدة الذي هو البطلان . هذا مضافا إلى أن الأدلة الدالة على عدم جواز الصلاة في غير المأكول أو الميتة عامّة وتخصيصها بمثل هذه الأخبار الدالة على أن العفو ، من حيث القذارة لا من حيثية أخرى ، غير معلوم ، واللَّه العالم . الثالث - الظاهر أن المناط في كونها ممّا لا يتمّ فيها الصلاة هو بقائها على هيئتها الأولية من غير علاج ، كما يعلم من مثال الجورب ، وأيضا ظاهر الأخبار كون كل واحد ممّا لا يتم فيه الصلاة معفوا عنه وإن كان المجموع ممّا يتم فيه ، فلو كان عليه قلنسوة قذرة مع جورب وتكة وخف كذلك يكون الجميع معفوا .