تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
فيه الصلاة ، كما صرّح بالتعميم في السرائر حيث مثّل بما ذكر في الروايات وبغيره كالسيف والمنطقة والخاتم والسوار والدملج ؟ الظاهر هو التعميم لا لإلغاء الخصوصية بل لظهور الأولى والثالثة في العموم حيث عبّر فيهما بلفظ الكل الموضوعة له . وكذا الرابعة حيث قيّد الحكم بقوله ( ع ) : ( إذا كان ممّا لا يتم الصلاة فيه ) الدال على أن الموضوع هو كونه كذلك فما يظهر من المراسم ، كما هو المنقول عن القطب الراوندي ، كما في المختلف أو أبي الصلاح ، كما في شرح الإرشاد للأردبيلي من الاقتصار على ما في مرسلة عبد اللَّه بن سنان مع إسقاط الكمرة وزيادة الجورب لا وجه له . ولا يصح أن يكون مستندهم هو تلك الرواية لعدم ذكر الجواب فيها وعدم ذكرهم الكمرة التي هي فيها فما مثلوا به مع ما في الرواية أعمّ وأخص من وجه . والظاهر أن ذكر العمامة في كلام الصّدوقين ، وكذا في الفقه المنسوب إلى مولانا الرّضا ( ع ) ، من باب المثال لهذا الكلي لا أن للعمامة خصوصية أوجبت ذلك ، ولذا علَّل في المقنع هذا الحكم بعد ذكر الأمثلة الخمسة والعمامة بقوله ( ره ) : وذلك أن الصلاة لا يتم في شيء من هذا وحده ( انتهى ) . ونحوه في الفقيه فلا بدّ أن يحمل هذا المثال على أن العمامة التي كانت في زمن الصّدوقين بحيث لا يمكن أن يستر بها بانفرادها العورة فيرجع إلى النزاع في الصغرى وليس من دأب المحصلين الخدشة فيها ، وعلى هذا المعنى