تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
في بعض الأحوال فإنّها ممّا تأتي فيه ستر العورة ، وليس كذلك التكَّة وما جرى مجراها ( انتهى ) . ولعلّ المحقّق عليه الرحمة قد أخذ من كلام السيّد ( ره ) ما ذكره في المعتبر حيث قال في مقام الاستدلال : لنا أن الطهارة شرط في الصلاة فتكون مختصة بما له أثر فيها ولا يشترط في غيره عملا بالأصل السليم عن المعارض ( انتهى ) . ثمّ جعل الروايات مؤيدة لما ذكره ، ولكن الظاهر إن هذا الاستدلال حسن في مقابل العامة الذين يستدلون بالاستحسانات العقلية والاعتبارات ، وامّا الطائفة الحقة الإماميّة ففي غنى عنه بعد ورود الروايات المعمولة بها عن الأئمّة ( ع ) . فروى الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن عقبة ، عن زرارة ، عن أحدهما ( ع ) ، قال : كل ما لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس أن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكَّة والجورب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1045 .، والظاهر أن المراد من الشيء هو الشيء القذر وإلَّا فلا معنى لحكمه ( ع ) بعدم البأس عن وجود مطلق الشيء عليه . وبإسناده ، عن سعد ، عن محمّد بن الحسين ، عن علي بن أسباط ، عن إبراهيم بن أبي البلاد عمّن حدّثهم ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا يجوز الصلاة فيه وحده يصيبه القذر مثل القلنسوة والتكَّة والجورب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1046 ..