مسألة 3 - إذا علم كون الدم أقل من الدرهم وشك في أنّه من المستثنيات أم لا يبني على العفو ، وأمّا إذا شك في أنّه بقدر الدرهم أو أقل فالأحوط عدم العفو إلَّا أن يكون مسبوقا بالأقلية وشك في زيادته .
شرح
ويترتّب عليه مسائل :
الأولى : إذا كان الدم أقل من الدرهم ولكن وصل إليه رطوبة من الخارج لم توصله إلى مقداره فعلى الأوّل يعفى دون الثاني ، سواء تنجس المحل بها أم لا ، فإنّه على الثاني يكون قد صلَّى في رطوبة متأخّرة بملاقاتها الدم فيصدق انّه صلَّى في النجس .
الثانية : إذا كان الثوب متنجسا بالدم فعلى الأوّلى يعفى دون الثاني .
الثالثة : إذا أزيل الدم وبقي محلَّه فعلى الأوّل يعفى دون الثاني ، نعم يكون أن يقال في هذه الصورة أن الدم إذا وقع في الثوب يكون المعفو شيئين ، أحدهما : عين النجس ، وثانيهما : المحل المتنجس ، فإزالة العين لا يوجب تغيير الحكم بل تزداده خفّة لا أن تزيده شدّة .
( مسألة 3 ) إذا شكّ في كون الدم الفلاني ممّا عفي عنه فأمّا أن يكون منشأ الشك كونه من المستثنيات كدم نجس العين مثلا أو كونه من غيرها أو كونه مقدار الدرهم ، ففي الأوّل مقتضى القاعدة هو العفو إذ الدليل على استثناء عدم نجس العين هو إلغاء الخصوصية من دليل استثناء دم الحيض ، وليس دليلا لفظيا يكون له إطلاق كي يتمسّك به ، وعلى تقديره يكون من قبيل التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقية ، كما لا يخفى .
وفي الثاني مقتضى القاعدة عدم العفو لاحتمال كونه بمقداره أو أزيد