تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
( الثالث ) : ممّا يعفى عنه ما لا تتم الصلاة فيه .
شرح
والرقيق ، نعم لو كان متراكما بحيث لا يصدق دما واحدا يشكل العفو ، واللَّه العالم . الثالث ممّا يعفى عنه : ما لا تتمّ فيه الصلاة من الملابس في الجملة ، وهذه المسألة من المسائل التي تفرّدت بها الإماميّة ، كما صرّح به في الانتصار والخلاف . ففي الأوّل : وممّا انفردت به الإماميّة جواز صلاة من صلَّى في قلنسوة نجسة أو تكة أو ما جرى مجريها ممّا لا تتم الصلاة على الانفراد ووجهه الاتفاق المتقدّم ذكره . وفي الثاني : كل ما لا تتم به الصلاة منفردا لا بأس بالصلاة فيه ، وإن كان فيه نجاسة ، وذلك مثل النعل والخف والقلنسوة والتكَّة والجورب ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( انتهى موضع الحاجة ) . ثمّ تمسّك بالإجماع والأخبار ، وظاهر الأوّل أن العفو عنه مقتضى القاعدة فإنّه بعد التمسّك بالإجماع قال : ويمكن أن يقال أيضا أن التكة لاحظ لها في اجزاء الصلاة ولا تصح الصلاة بها على الانفراد فجرى وجودها مجرى عدمها وكأنّها من حيث لا تأثير لها في اجزاء الصلاة يجري ما ليس عليه من الثياب ، فإذا ألزمنا ذلك في العمامة والرداء وما جرى مجريهما ممّا لاحظ له في اجزاء الصلاة أسقط ذلك بأن العمامة والرداء يمكن أن يكون لهما حظ في ستر العورة واستباحة الصلاة وإن لم يستر
مدارك العروة — صفحة 211 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي