أخرى فالظاهر التعدد وإن كانتا من قبيل الظهارة والبطانة ، كما أنّه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشّي يحكم عليه بالتعدد وإن لم يكن طبقتين .
مسألة 2 - الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه وإن لم يبلغ الدرهم فإن لم يتنجس بها شيء من المحل بأن لم تتعد عن محل الدم فالظاهر بقاء العفو وإن تعدّى عنه ولكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه إشكال ، والأحوط عدم العفو .
شرح
واحد أو طرفي الثوب ، ولا بين كون الثوب واحدا ومتعددا ، ولا بين كون الدم محاذيين في طرفي الثوب ، نعم لو وصل الدم إلى أحد الطرفين وتفشّي منه إلى الطرف الآخر فإنّ كان التفشّي بحيث لا يصدق عرفا انّه دمان كما إذا تبيّن كونه من الطرف الآخر لكون الثوب رقيقا ونحوه فلا إشكال في كونه واحدا وإن كان يصدق عليه انّه دمان كما إذا كان المتفشي كثيرا قد خرج من خلله إلى الطرف الآخر اجزائه الصغار ، فالظاهر انّه بحكم المتعدد لشمول قول الرجل : يكون في ثوبه نقط الدم ، بضميمة عدم استفصال الإمام ( ع ) ، وقوله ( ع ) : ( وفيه الدم شبه النضح متفرّقا ) وفيما يحكم بالوحدة فالمناط أوسع الطرفين ، وهو واضح .
( مسألة 2 ) هل المناط في العفو هو مقدار الدرهم من حيث التكليف بوجوب الغسل بالنسبة إلى هذا النجس المخصوص أو من حيث خصوصية في النجس ؟ فإن استندنا في أصل المسألة إلى لزوم الحرج النوعي لو لم يكن معفوا وإن استندنا إلى تسهيل الأمر على المكلَّفين ، كما يظهر من كلام المفيد ( ره ) في المقنعة يكون المناط هو الأوّل وإن استندنا إلى الروايات ، كما هو الحق والمشهور ، فاللَّازم الاقتصار على مورده .