شرح
الوافي الذي استقر في الإسلام ، وامّا كون سعته بقدر سعة أخمص الراحة فغير ظاهر من عباراتهم بل الظاهر عدمه وكونه مقابلا له فقول كاشف الغطاء في كشفه وقدّر بأخمص الراحة ، أي المخفض ، ولعلَّه الأقوى ( انتهى ) مما لا وجه له .
وكذا ما في المتن من قوله ( ره ) : وحدّه سعة أخمص الراحة ( انتهى ) . ولذا لم يذكر هذا التقدير في المعتبر في مقام نقل الأقوال بل يستفاد منه أن التقدير بسعة العقد الأعلى من الإبهام مقابل لتقديره بالدرهم أو الدينار لا أنّه تفسير للدرهم ، كما يظهر من عبارة الكشف ، والماتن ( ره ) فإنّه - أي المعتبر - بعد أن فسّره بما نقلناه منه آنفا قال : وقال ابن أبي عقيل : ما كان بسعة الدينار ، وقال ابن الجنيد :
ما كان سعته سعة العقد الأعلى من الإبهام والكل متقارب والتفسير الأوّل أشهر ( انتهى ) .
ومراده من الأوّل هو الوافي ، فإنّ الظاهر أن قوله : ( وقال ابن أبي عقيل . . إلخ ) أن ابن أبي عقيل لم يقدر ما هو المعفو بالدرهم بل قدّره بالدينار ، وابن الجنيد قدّره بالعقد الأعلى من الإبهام لا أنّهما فسّرا الدرهم بذلك ، فراجع المعتبر وتأمّل دقيقا .
فما هو المشهور بين المتأخّرين من كون الاختلاف اختلافا في تقدير الدرهم في غير محلَّه ، فتأمّل جيدا . فإنّ هذا المعنى لا يلائمه قوله ( ره ) بعد ذلك :
( والتفسير الأوّل أشهر ) فإنّه نص في أن الاختلاف إنّما هو في تقدير الدرهم بعد الاتفاق على أن المعفو هو مقدار الدرهم لا في مقدار العفو إلَّا أن يقال أن المراد