شرح
بالجامعين ( انتهى ) .
وجعل القول بكون سعته سعة الدينار مقابلا لهذا القول والمفروض كون الدينار يقرب سعته من سعة أخمص الراحة ، على ما ذكره الحلَّي ، ويظهر من المبسوط أن الدرهم البغلي والطبري كان موجودا في زمن الرسول ( ص ) .
قال في كتاب السرقة من المبسوط بعد الحكم بأن معنى الدينار هو المثقال وإنّما الدراهم كانت مختلفة وكانت على عهد رسول اللَّه ( ص ) على ضربين :
الدرهم الأسود البغلي ، وهو الكبير كان فيه درهم ودانقان ، والآخر درهم صغير طبري من طبرية الشّام ، كان فيه أربعة دوانيق فكانت الزكاة تؤخذ من كل مأتين منهما ، فلمّا كانت أيام بني أميّة اطرحوا الصغير على الكبير وقسموا ذلك نصفين فكان كل نصف ستة دوانيق وهو الذي في أيدي النّاس ( انتهى ) .
وكيف كان يظهر من هذه الكلمات كلَّها أن مراد المشهور من درهم وثلث إن الوافي ضرب من درهم طبرية التي هي أربعة دوانيق وثلثها ، أعني دانقين فيصير المجموع ستة دوانيق التي استقر عليها الإسلام ، امّا من زمن عمر أو زمن عبد الملك . ومن هنا يظهر أن من عبّر بالدرهم العراقي ، كصاحب المراسم ، أراد به الوافي حيث أن العراق فتحت في زمن الثاني ، وقد ذكرنا في الجهة الثالثة أن من كان ظاهر عبارته هو الوزن أراد به السعة بقرينة جعل غير واحد منهم هذا المعنى مقابلا لما قدّره بعقد الأعلى من الإبهام أو الوسطى أو أخمص الراحة على اختلاف التعبيرات .
فتحصل أن الجميع غير الحلَّي متّحدون في أن المراد من الدرهم هو