شرح
ويستفاد من هذا الكلام غير القسم الخامس وإن الثاني والثالث والرابع شيء واحد له أسامي متعددة ، نعم ليس فيه التشديد والتخفيف متميزا لكن ذكرهما في كشف الغطاء حيث قال : الدرهم البغليّ - بتشديد اللَّام وفتح الغين والباء - نسبة إلى بغلة قرية بالجامعين أو - بفتح الباء وإسكان الغين - نسبة إلى رأس البغل لشبهه به وإلى بغل قرية ببابل متّصلة بالجامعين أو إلى عامله المسمّى بذلك وهو عبارة عن المضروب من ثمانية دوانيق المقابل للطبري المضروب من أربعة دوانيق والإسلامي الذي هو نصف مجموعهما عبارة عن ستة ( انتهى ) .
وفي السرائر : إن الشارع عفى عن ثوب وبدن أصاب منه - أي الدم - دون سعة الدرهم الوافي وهو المضروب من درهم وثلث وبعضهم يقولون دون قدر الدرهم البغلي ، وهو منسوب إلى مدينة قديمة يقال لها بغل قريبة من بابل بينها وبينها قريب من فرسخ متّصلة ببلدة الجامعين تجد فيها الحفرة والغسالون دراهم واسعة شاهدت درهما من تلك الدراهم ، وهذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة السّلام المعتاد يقرب سعته عن سعة أخمص الراحة ، وقال لي بعض من عاصرته ممّن له علم بأخبار الناس والأنساب أن المدينة والدراهم منسوبة إلى ابن أبي البغل رجل من كبار أهل الكوفة اتّخذ هذا الموضع قديما وضرب هذا الدرهم الواسع فنسب إليه هذا الدرهم البغلي ، وهذا غير صحيح لأنّ الدراهم البغلية كانت في زمن الرسول ( ص ) قبل الكوفة ( انتهى ) .
والظاهر أن مراده من كونها في زمن الرسول ( ص ) أصل وجودها لا حدوثها فلا ينافي ما ذكرناه مستظهرا من صدر كلام المصباح من كونها