تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
موجودة في زمن الجاهلية ، ويستفاد من هذا الكلام أن الدرهم الوافي الذي عبّر به المشهور مقابل للدرهم الذي يقرب سعته من سعة أخمص الراحة لا أنّه تفسير للوافي لكن ظاهر الشهيد في الذكرى ذلك حيث قال : عفى الدم عن الثوب والبدن عمّا نقص عن سعة الدرهم الوافي وهو البغلي بإسكان الغين وهو منسوب إلى رأس البغل ضربه الثاني في ولايته بسكة كسروية وزنه ثمانية دوانيق والبغلية كانت تسمّى قبل الإسلام الكسروية فحدث لها هذا الاسم في الإسلام والوزن بحاله وجرت في المعاملة مع الطبرية وهي أربعة دوانيق ، فلمّا كان زمن عبد الملك جمع بينهما واتّخذ الدرهم منهما واستقر أمر الإسلام على ستة دوانيق وهذه التسمية ذكرها ابن دريد ، وقيل منسوب إلى بغل قرية بالجامعين كان يوجد بها دراهم يقرب سعتها أخمص الراحة لتقدّم الدراهم على الإسلام ( انتهى ) . ويستفاد من هذا الكلام أمور : الأوّل : إن الدرهم الوافي هو البغلي لا مغاير له . الثاني : إن حدوث البغلي كان في الإسلام لا في الجاهلية . الثالث : استقرار صيرورة الدرهم ستة دوانيق كان من زمن عبد الملك . الرابع : إن الدرهم الذي يقرب سعته من أخمص الراحة غير الدرهم الوافي البغلي الذي كان حدوثه في الإسلام ، كما استفيد ذلك من عبارة الحلَّي ( ره ) وهذا هو ظاهر عبارة المحقّق في المعتبر حيث قال : والدرهم هو الوافي الذي وزنه درهم وثلث وسمّي البغلي نسبة إلى قرية