شرح
أو الغلوتين تعبد من الشارع دون أصل الفحص وغير ذلك من الموارد التي يجدها المتتبع في المواضع المتفرقة في مسائل الفقه .
فمقتضى القاعدة حينئذ وجوبه فيما إذا شك في شيء انّه نجس أو طاهر .
هذا لكن الإجماع ، بل السيرة إلى زمن المعصومين ( ع ) ، قد استقر على عدمه في الموضوعات إلَّا ما خرج ، ولا سيّما في مثل المقام فإنّه لم يقل بذلك أحد ، ويدل عليه ، مضافا إلى الإجماع والسيرة المذكورين وإطلاق أدلة قاعدة الطهارة أو عمومها ، خصوص صحيحة زرارة التي رواها الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، وفيها بعد جملة من الأسئلة التي تأتي في أحكام النجاسات قال ( أي زرارة ) : فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 37 ، قطعة من حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1053 ..
وصحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج أيضا عنه ، عن صفوان ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه فلا يستيقن أنّه أصابه فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال ولا يتنشف ؟ قال ( ع ) : يغسل ما استبان أنّه أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه ويتنشف قبل أن يتوضى ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 37 ، حديث 2 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1054 ..