شرح
يعيد صلاته إلَّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا . . إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، قطعة من حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1036 ..
والظاهر أن اسم يكون مقدر يرجع إلى الدم ومقدار الدرهم منصوب على الخبرية ويكون قوله مجتمعا قيدا لضمير يكون فيكون المعنى إلَّا أن يكون الدم المفروض نقطا حال لكونه مجتمعا بمقدار الدرهم ، ولو كان مجتمعا خبرا ليكون لكان المناسب أن يقول مقدار درهم بالتنكير لعدم سبق ذكر الدرهم ، وهذا بخلاف ما إذا كان مقدار الدرهم خبرا لعدم لزوم الإتيان بالتنكير حينئذ .
ومن هنا يظهر الجواب عن رواية جميل بن دراج من قوله ( ع ) : ( فلا بأس به - أي الدم - ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم ) بل هي أوضح من سابقته فإن الضمير في قوله ( ع ) : ( ما لم يكن ) يرجع إلى ما يرجع إليه الضمير في به ، ويكون قدر الدرهم خبرا ومجتمعا قيدا للاسم لا حالا للخبر لعدم جواز تقدّم الحال علي ذي الحال في مثل المقام فيكون المعنى إن الدم إذا لم يكن حال كونه مجتمعا قدر الدرهم فلا بأس ، فتدل على أنّه إذا كان قدره حال كونه كذلك فلا يجوز الصلاة فلا يحتاج حينئذ إلى تضعيف الرواية بضعف علي بن حديد أو بإرسالها ولا إلى الجواب بأن جميل بن دراج من أصحاب الإجماع وكون الرواية مطابقة لمضمون الرواية الصحيحة .
وعلى تقدير إجمال الروايتين ، كما يظهر من المختلف حيث قال بعد نقل الحديثين : والجواب عن الحديثين انّه كما يحتمل أن يكون المراد اشتراط