[ 1 ] والمناط سعة الدرهم لا وزنه .
شرح
الاجتماع يحتمل أن يكون المراد أن لا يكون مقدار درهم لو كان مجتمعا ( انتهى ) . يرجع إلى عموم المنع عن الصلاة في النجس ، وعموم ما دل على استثناء مقدار الدرهم في غير الحديثين ، والحمد للَّه واللَّه العالم .
[ 1 ] الجهة السابعة : هل المستثنى سعة الدرهم أو وزنه فيه خلاف بين الإماميّة ، ويظهر من كلماتهم أقوال أربعة :
الأوّل - كون المناط هو الوزن ، وهذا ظاهر الهداية والفقيه للصّدوق ( ره ) والنّهاية والخلاف للشيخ ( ره ) والوسيلة لابن حمزة حيث عبّروا عنه بالمقدار ولم يقيّدوه بالسعة ، ففي الهداية : وامّا الدم إذا أصاب الثوب فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقداره مقدار درهم واف وهو ما يكون وزنه درهما وثلثا وما كان دون الدرهم فلا يجب غسله ولا بأس بالصلاة فيه ( انتهى ) ، ونحوه في الفقيه .
وفي النّهاية : فإن كان دون دم رعاف أو فصد أو غيرهما من الدماء وكان دون مقدار الدرهم مجتمعا في مكان فإنّه لا يجب إزالته إلَّا أن يتفاحش ويكثر فإن بلغ مقدار الدرهم فصاعدا وجبت إزالته ( انتهى ) . ونحوه في الخلاف مع زيادة وزن الدرهم ، كما في الهداية . وفي الوسيلة : تجب إزالة ما بلغ مقداره فصاعدا في موضع واحد وفي مواضع متفرّقة وهو الكثير وتستحب إزالة ما نقص عن ذلك وهو قليل ( انتهى ) .
لكن التأمّل يقتضي عدم ثبوت هذه النسبة فإنّه يمكن أن يكون المراد من المقدار هو السعة لا الوزن .
والشاهد على ذلك ما ذكره الشيخ ( ره ) في المبسوط الذي هو آخر مصنّفاته