شرح
ثانيهما - أحد قولي الشيخ والحلَّي بالعفو مطلقا ، واختار الأوّل المحقّق والعلَّامة وجملة من المتأخّرين والثاني في المستند وجماعة أخرى .
والحقّ ما هو المشهور لإطلاق الأدلَّة الدالة على عدم العفو إذا بلغ مقدار الدرهم فصاعدا وإطلاق الأدلة الأولية الدالة على بطلان الصلاة بالدم إلَّا ما خرج بالدليل والقدر المتيقن منه ما إذا لم يكن بقدر الدرهم مطلقا وبقي الباقي وعدم دليل صالح لإخراج هذا عن تحت الإطلاق سوى ما استدل به في المختلف عن القائلين به منها إطلاق ما دل على العفو عمّا دون الدراهم وشموله لكل واحد من المتفرّقات .
وفيه :
أوّلا : انّه معارض بإطلاق ما دل على العفو إذا بلغ مقدار الدرهم وشموله لمقداره ولو كان متفرّقا .
وثانيا : ما نبّه عليه في المختلف بقوله ( ره ) في المنع عن العفو عن كل واحد إذ التقدير وجود غيره : وإنّما يكون معفوا عنه مع خلو المحل عن غيره ( انتهى ) .
ومنها خصوص روايتي عبد اللَّه بن أبي يعفور وجميل بن دراج قال في المعتبر بعد ذكر الرواية الأولى والرواية صحيحة سليمة عن المعارض ( انتهى ) .
ويرد عليه أن ظاهر الرواية انّه فرض موضوع المسألة كون الدم متفرّقا حيث قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) الرجل يصلَّي وفي ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلَّي ثمّ يذكر بعد ما صلَّى ، أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا