شرح
من الكتب الفقهية فإنّه عدّ من الدماء التي تجب إزالتها إذا بلغ مقدار الدرهم فصاعدا في السعة ، وهو المضروب درهم وثلث ( انتهى ) . فيرجع هذا القول إلى :
الثاني : وهو كونه بمقداره من حيث السعة ، وهو صريح المبسوط ، كما سمعت ، والانتصار حيث قال : وممّا انفردت به الإماميّة القول بأن الدم الذي ليس بدم الحيض تجوز الصلاة في ثوب أو بدن أصاب منه ما ينقص مقداره عن سعة الدرهم الوافي وهو المضروب من درهم وثلث وما زاد على ذلك ما يجوز الصلاة فيه ( انتهى ) . وبهذا التعبير عبّر في الغنية والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر والمختلف والإرشاد والتذكرة والذكرى والدروس واللمعة وشرحها والروض وعامة من تأخّر عنهم .
الثالث : الدرهم العراقي ، وهو ظاهر المراسم حيث قال : كل دم غير دم الحيض والاستحاضة والنفاس لأنّ هذا الدم إذا كان في ثوب منه قدر الدرهم العراقي ، متفرّقا كان أو مجتمعا ، جازت الصلاة فيه وإن زاد على ذلك وجبت إزالته ( انتهى ) . ولعلّ الدرهم العراقي أيضا كان في زمن صاحب المراسم الذي كان من تلامذة المفيد ( ره ) مضروبا من درهم وثلث .
الرابع : قدر الحمصة والظفر ، وهو الظاهر من عبارة الفقيه حيث قال بعد العبارة المتقدّمة : وإن كان الدم دون حمصة فلا بأس بأن لا يغسل إلَّا أن يكون دم الحيض فإنّه يجب غسل الثوب منه ( انتهى ) . والمقنعة حيث قال : فإن أصاب ثوبه دم كان مقداره في سعة الدرهم الوافي الذي كان مضروبا من درهم وثلاث وجب عليه غسله بالماء ولم يجز الصلاة فيه وإن كان قدره أقل من ذلك وكان قدره