[ 1 ] وحدّه سعة أخمص الراحة ولما حدّه بعضهم بسعة عقد الإبهام من اليد وآخر بعقد الوسطى وآخر بعقد السبابة ، فالأحوط الاقتصار على الأقل وهو الأخير .
شرح
كالحمصة والظفر وشبهه جاز الصلاة فيه قبل أن يغسله ( انتهى موضع الحاجة ) .
فتحصّل أن ظاهر المشهور أو القدر المتيقن من كلماتهم هو استثناء قدر الدرهم سعة لا غير لإمكان كون المراد من الحمصة أيضا هو سعة الدرهم ، كما يظهر من أول كلاميهما .
الجهة الثامنة : [ 1 ] هل المراد من قدر الدرهم أخمص الراحة كما نسب ذلك الحلَّي إلى القيل ، أو العقد الأعلى من الإبهام كما عن ابن الجنيد ، أو العقد الوسطى كما نسبه الرياض إلى بعض ، أو العقد الأعلى من السبابة كما عن بعض ، أو قدر حمصة ، كما في الهداية والمقنعة ؟ وجوه وأقوال لم يكن لواحد منها في الأخبار عين ولا أثر إلَّا الأخير .
مثل : ما رواه الشيخ ( ره ) في التّهذيب والاستبصار بإسناده عن معاوية بن حكيم ، عن ابن المغيرة عن مثنى بن عبد السّلام ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت له أنّي حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : ان اجتمع قدر حمصة فاغسله وإلَّا فلا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 5 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1027 ..
واحتمل في الرياض قراءة الحمصة - بالخاء المعجمة - وهو سعة ما انخفض من راحة الكف فعلى هذا يكون دليلا للقول الأوّل ولم نجد قائلا صريحا له أيضا ، نعم قدّره بعض إلى ما يقرب سعته من أخمص الراحة ، كما يظهر ممّا حكاه الحلَّي كما يأتي عبارته إن شاء اللَّه وكيف كان فتعين التقدير بواحد منها