شرح
الدرهم وما دونه ، فتدبّر . وهو المفهوم من كلام ابن الجنيد على المحكي في المختلف .
قال في المختلف : قال ابن الجنيد : كل نجاسة وقعت على ثوب وكانت عينها فيه مجتمعة أو منفشة ( منبسطة خ ل ) دون سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الإبهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك إلَّا أن يكون النجاسة دم حيض أو منيا فإن قليلهما وكثيرهما سواء ( انتهى ) .
والعجب من الحلَّي ( ره ) في السرائر حيث نسب القول بعدم الفرق في عدم العفو إلى بعض أصحابنا حيث قال : وبعض أصحابنا يقول سواء كان مجتمعا في مكان واحد أو متفرّقا بحيث لو جمع كان بمقدار الدرهم لا يجوز الصلاة فيه ، وهذا أحوط للعبادة ، والأوّل أقوى وأظهر في العبارة ( انتهى ) . فإنّه - كما ترى - لما عرفت من إطلاق كثير منهم وتصريح آخرين بعدم الفرق عصمنا اللَّه من السهو بمنّه وفضله .
والقول بالعفو للشيخ ( ره ) في المبسوط والحلَّي في السرائر إلَّا أنّهما جعلا الأحوط للعبادة الإزالة ونسب القول بالتفصيل بين المتفاحش فيجب وغيره فلا يجب إلى الشيخ ( ره ) في النّهاية ولكن في استفادة هذا التفصيل من كلامه نظر .
قال في النّهاية : فإن كان دم رعاف أو فصد أو غيرهما من الدماء ، وكان دون مقدار الدرهم مجتمعا في مكان واحد فلا يجب إزالته إلَّا أن يتفاحش ويكثر ، قليلا كان أو كثيرا ، فإن بلغ مقدار الدرهم فصاعدا وجبت إزالته ( انتهى ) .