تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
[ 1 ] وإذا كان متفرّقا في البدن أو اللباس أو فيهما وكان المجموع بقدر الدرهم فالأحوط عدم العفو .
شرح
الجهة السادسة : [ 1 ] لا إشكال في أن الدم إذا كان متفرقا وكان المجموع ما دون الدرهم يعفى عنه ، وامّا إذا كان كل واحد لا يبلغ الدرهم ولكن المجموع يبلغ الدرهم فصاعدا فهل العفو ثابت أيضا أم لا ؟ فيه وجهان ، بل قولان ، بل يظهر من الشرائع أن في المسألة أقوالا ثلاثة حيث قال : ولو كان متفرّقا قيل هو معفو ، وقيل : يجب إزالته وقيل : لا يجب إلَّا أن يتفاحش ، والأوّل أظهر ( انتهى ) . وكيف كان فظاهر جملة من كلمات الأصحاب هو الإطلاق الشامل للمتفرّق والمجتمع بمعنى إن الدم إذا كان ما دون الدرهم يعفى عنه مطلقا ، ويظهر ذلك من الهداية والفقيه والخلاف والمقنعة والانتصار والغنية وفي جملة من الكلمات قريب من التصريح بذلك . ففي المراسم : كل دم غير دم الحيض والاستحاضة والنفاس لأنّ هذا الدم إذا كان في ثوب منه قدر الدرهم العراقي ، متفرّقا كان أو مجتمعا ، جازت الصلاة فيه وإن زاد على ذلك وجبت إزالته ( انتهى ) . ومعنى قوله ( ره ) : وإن زاد على ذلك وجبت إزالته ، هو وجوب الإزالة فيما حكم أوّلا بعدم وجوبه من التعميم في المتفرّق والمجتمع فيكون المعنى انّه إذا بلغ مقدار الدرهم ، سواء كان مجتمعا أو متفرّقا ، يجب إزالته . وفي الوسيلة : تجب إزالة ما بلغ مقدار درهم فصاعدا في موضع واحد وفي مواضع متفرّقة وهو الكثير وتستحب إزالة ما نقص عن ذلك وهو القليل ( انتهى ) . وهو صريح في العفو عن المتفرّق أيضا ، ويستفاد من كلامه ( ره ) إن لفظ الكثير والقليل اصطلاح خاص بين الفقهاء في إطلاقها على