تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
قال ) فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وكل شيء منه جائز ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، قطعة من حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 250 .. حيث استدل بقوله : ( وكل شيء ) على المقام بالإطلاق لا بالعموم لكنّه كما ترى . فأمّا أوّلا : فلأنّه حكم حيثي لا منافاة بينه وبين ما دل على خروج ما دون الدرهم مطلقا من أي حيوان كان . وثانيا : يمكن أن يدّعى انصراف موثقة ابن بكير عن مثل الدم الذي دلّ على عدم جواز الصلاة فيه دليل آخر مثل عمومات إزالة نجاسة الدم وعمومات أدلة عدم جواز الصلاة في القذر ، ولذا لم يتمسّك أحد على بطلان الصلاة في الدم بهذه الموثقة لكن الإنصاف أنّها تدل على جواز الصلاة في دم غير المأكول من حيث انّه غير مأكول لا من حيث انّه نجس . فتكون النسبة بينه وبين ما دل على العفو دون الدرهم عموما من وجه لافتراقهما في دم المأكول وغير الدم من غير المأكول ويتعارضان في الدم الأقل من غير المأكول ، وحيث انّه لا مرجّح لأحدهما على الآخر لاعتبار دليلي الطرفين فاللَّازم هو التساقط والرجوع إلى القواعد ومقتضاها هو الرجوع إلى عموم ما دل على مانعية الدم مطلقا ، فالأحوط في دم غير المأكول عدم العفو ، كما انّه الأقوى في دم نجس العين .
مدارك العروة — صفحة 193 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي