تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
أنظف من دم غيرك إذا كان في ثوبك منه شبه النضح من دمك فلا بأس وإن كان دم غيرك ، قليلا أو كثيرا ، فاغسله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 2 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1028 .. ولعلّ المراد من دم غيرك دم ما هو غيرك بحسب النوع ، يعني دم غير الإنسان ، فيكون دم نجس العين ودم سائر الحيوانات الغير المأكولة اللحم لازمة الإزالة مطلقا . هذا وامّا دعوى انصراف العفو إلى دم نفسه أو عن دم نجس العين فمدفوعة بأن أدلة العفو لا ينحصر دلالتها على هذا الحكم بل فيها ما يدل ، صدرا أو ذيلا ، على بطلان الصلاة بالجهل بوجود الدم ووجوب إعادتها لنسيانه ، فكما إن أحدا لم يحتمل اختصاص هذين الحكمين بدم المأكول اللحم أو طاهر العين ، فكذا لا يحتمل اختصاص هذا الحكم بذلك ، هذا مضافا إلى ما تقدّم في أوائل بحث نجاسة الدم من استفادة العموم من أمثال هذه الأخبار لكل دم ، فراجع . وبالجملة لا وجه لهذه الدعوى أصلا فتحصّل أن الدليل على استثناء دم نجس العين عن العفو لو كان ، هو ما دل على استثناء دم الحيض لا انصراف الدليل . ولا ما دل على بطلان الصلاة في أجزاء غير المأكول الذي عمدته موثقة ابن بكير الآتية في محلَّها عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفيها : إن الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في شعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد ( إلى أن