شرح
الحيض والمني ، وظاهر المختلف إن التعميم هو المشهور وحيث انّه بعد نقل كلام الإسكافي الدال على التعميم لكل نجس سوى ما ذكر ، قال : والمشهور بين علمائنا أن اعتبار الدرهم إنّما هو في الدم النجس غير الدماء الثلاثة وغير القروح والجروح اللَّازمة ( انتهى ) . ولم نجد التفصيل في المسألة إلَّا من ابن حمزة في الوسيلة وقطب الدين الراوندي على المحكي في السرائر ، وحيث إن السرائر لم يتوجّه إلى ما في الوسيلة رد القطب بأنّه مخالف للإجماع وخرق له وهدم .
ولكن العلَّامة في المختلف نسب إليهما استثناء دم نجس العين بعنوان انّه نجس العين ، ولذا مثّل بالكلب والخنزير والكافر ، ولكن ليس في الوسيلة هذا العنوان بل ذكر الأوّلين فقط ، حيث قال : فالدم ثلاثة أضرب : إمّا تجب إزالته ، قليلا أو كثيرا ( إلى أن قال ) فالأوّل خمسة أضرب : دم الحيض والاستحاضة والنفاس والكلب والخنزير ( انتهى ) . ولم يحضرنا كتاب القطب حتّى نلاحظه ، وظاهر المحقّق في المعتبر التردد حيث قال بعد أن حكم بوجوب إزالة دم الحيض مطلقا : ونقل عن الشيخ إلحاق دم الاستحاضة والنفاس : وألحق بعض فقهاء قم منّا ، دم الكلب والخنزير ولم يعطنا العلَّة ، ولعلَّه نظر إلى ملاقاته جسدهما ونجاسة جسدهما غير معفو عنه ( انتهى ) .
وجزم في المختلف بذلك حيث قال : والمعتمد قول القطب ( ره ) لأنّ المعفو عنه إنّما هو نجاسة الدم والدم الخارج من الكلب والخنزير يلاقي أجسامهما فيتضاعف نجاسته ويكسب بملاقاة الأجسام النجسة نجاسة أخرى غير نجاسته وتلك لم يعف عنها ، كما لو أصاب الدم المعفو عنه نجاسة غير الدم