تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
قابل للمعارضة مع روايات القسم الأوّل هو رواية محمّد بن مسلم لإمكان إرجاع رواية إسماعيل الجعفي إليه فإنّ قوله ( ع ) : ( وإن كان أكثر من مقدار الدرهم ) بيان لأحد مصاديق مفهوم قوله : ( فإن كان أقل من مقدار الدرهم فلا يعيد الصلاة ) فإنّ مفهومه فإن لم يكن أقل ، بل أمّا مساو أو أكثر ، فعليه الإعادة ، غاية الأمر ذكر هذا الفرد لكونه من أجلي أفراد المفهوم نظير ما يقال مثلا الماء إذا كان أقل من الكر ينجس بوقوع النجاسة فإذا كان مثل الشط ، فلا . فيبقى رواية محمّد بن مسلم معارضة للروايات المتقدّمة لكن اللَّازم تقدّم الروايات المتقدّمة لوجوه : أحدها - كونها أصرح دلالة فإنّها تدل تصريحا منطوقا على وجوب الإعادة إذا كان الدم بمقدار الدرهم بخلاف رواية محمّد بن مسلم ، فإنّه حكم فيها : أوّلا : بعدم وجوب الإعادة إذا لم يزد على قدر الدرهم . ثانيا : وحكم أيضا بعدم وجوبها إذا كان أقل من ذلك . وثالثا : حكم بوجوبها إذا كان أكثر من قدر الدرهم ولم يحكم صريحا بعدم وجوبها إذا كان بقدر الدرهم كي يكون معارضا صريحا ، نعم يعارضها مفهوم الجملات الثلاثة ، وهو لا يعارض المنطوق . ثانيها - كونها موافقة للشهرة الفتوائية والروائية كلتيهما ، وإن كان قد نقل رواية محمّد بن مسلم المشايخ الثلاثة في الكتب الأربعة ، لكنّها تنتهي إلى راو واحد بخلاف القسم الأوّل . ثالثها - كونها أكثر عددا وعلى تقدير التكافؤ يرجع إلى عمومات المنع
مدارك العروة — صفحة 188 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي