تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
من الشارع وتعلَّق بالعناوين الواقعية ، والمفروض وجود المصلحة الملزمة أو المفسدة الملزمة في كل فرد من أفراد متعلَّق الأمر أو النهي من غير فرق بين العلم والجهل ، فلو ارتكب من غير فحص واتّفق مصادفته مع الواقع يكون قد أتى بما هو موضوع للمصلحة أو المفسدة الملزمتين . وبعبارة أخرى : فكما يجب الفحص عن الأحكام حذرا عن الوقوع في ترك المصلحة أو الوقوع في المفسدة الملزمتين فكذلك في الموضوعات لاتحاد مناط حكم العقل ، بل لو اكتفى بما هو المعلوم من غير فحص لزم وقوع المخالفة كثيرا ، وهو نقض للغرض ، فإذا قال المولى أكرم كل عالم فاللَّازم التفحّص عن مصاديقه لأنّ المفروض تعلَّق الحكم بكل عالم ولم يقيّده بالعلم . نعم ، الفرق بين الأحكام والموضوعات هو عدم إمكان التقيد بالعلم في الأول وإمكانه في الثاني . ولعلَّه لمّا ذكرنا حكم غير واحد بوجوب الفحص في مقدار المسافة الشرعية التي توجب قصر الصلاة ووجوب إفطار الصوم وغيرهما من أحكام السفر إذا كان لا يعلم مقدارها ، ومنهم الماتن ( ره ) ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه ، وبوجوب المحاسبة في مسألة استطاعة الحجّ . وبوجوب تخليص ما اختلط مع أحد النقدين إذا بيع بمثله في الجنس للتخلَّص من الربا . وبوجوب التفحّص عن الأعلم في مقام التقليد ومنهم الماتن ( ره ) . وبوجوب الفحص عن وجود الماء للوضوء والغسل ، نعم التّحديد بالغلوة
مدارك العروة — صفحة 16 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي