تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
كانت بدل الدرهم الدينار ، وهو بعيد جدا لكثرة الأخبار المعبّرة بالدرهم وكون النسخة في جميعها هو الدينار ، كما ترى ، ولعلّ مراده من الدينار هو الدرهم لإطلاق أحدهما على الآخر أحيانا ، فتأمّل . وكيف كان فهو أيضا محجوج بالإجماع والأخبار . الجهة الثالثة : هل المعفو مقدار الدرهم أو الأقل ؟ المشهور هو الثاني ، وظاهر المراسم هو الأوّل حيث قال : وكل دم غير الحيض والاستحاضة والنفاس لأنّ هذا الدم إذا كان في ثوب منه قدر الدرهم العراقي ، متفرّقا كان أو مجتمعا ، جازت الصلاة فيه ، وإن زاد على ذلك وجبت إزالته ( انتهى ) . وتردد في المعتبر حيث قال : وفي مقدار الدرهم روايتان ( انتهى ) . واللَّازم الإشارة إلى الروايات الواردة فنقول : قد روى ما يدل على ما دون الدرهم عبد اللَّه بن أبي يعفور ومثنى بن عبد السّلام وإسماعيل الجعفي ، وما يدل على استثناء مقدار الدرهم محمّد بن مسلم وإسماعيل الجعفي . أمّا القسم الأوّل فقد تقدّم ما رواه عبد اللَّه بن أبي يعفور في مسألة نجاسة الدم وفي مسألة نسيان النجاسة قوله : قلت له - أي لأبي عبد اللَّه ( ع ) - : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلَّي ثمّ يذكر بعد ما صلَّى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلَّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1026 ..
مدارك العروة — صفحة 184 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي