تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
مسألة 6 - إذا شك في دم أنّه من الجروح أو القروح أم لا ، فالأحوط عدم العفو عنه .
شرح
الوجوب خصوصا عند العلَّامة حيث أدار الحكم بالعفو مدارها ، كما يظهر من فتواه بعدم العفو فيما إذا تمكَّن من إبدال الثوب مستدلا بزول المشقة ، بل لعدم دليل صالح على الوجوب بعد عدم العمل بما رواه سماعة فتحمل على الاستحباب ، واللَّه العالم . ( مسألة 6 ) حيث إن لسان دليل خروج دم القروح والجروح لسان التخصيص ، فاللَّازم هو الاكتفاء بما هو معلوم ، فلو شكّ انّه منهما أو من غيرهما فهل يعفى عنه أم لا ؟ وجهان مبنيان على جواز التمسّك بالعام المخصص وعدمه ، فعلى الأوّل الثاني ، وعلى الثاني الأوّل ، لكن يمكن أن يقال أن تلك المسألة فيما إذا شكّ في التخصص الزائد بعد إحراز انّه ليس من افراد المخصص وامّا إذا احتمل كونه من افراده ، كما في ما نحن فيه ، فالمسألة مبنية على جواز التمسّك بالعام في الشبهات المصداقية للمخصص مطلقا أو عدمه مطلقا أو التفصيل بين كون المخصص منفصلا أو متّصلا ذهب إلى كل قوم . وحيث أن الأقوى هو عدم الجواز لتقييد العام بحسب الواقع في نظر الآمر بعدم تحقّق عنوان المخصص ، غاية الأمر يكشف بوجود هذا المخصص تلك الإرادة ، فالمخصص منشأ لظهور إرادة المولى من العام المقيّد لا لحدوث إرادة حادثة متعلَّقة بالعام بعدم التخصيص فعنوان العام مقيد في الواقع بعدم تحقّق عنوان الخاص في الواقع فالكاشف متأخّر لا المكشوف ، وهو العام المخصص . كان مقتضى القاعدة عدم جواز التمسّك بعموم ما دل على اعتبار الطهارة
مدارك العروة — صفحة 181 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي