تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
( الثاني ) : ممّا يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم .
شرح
الثاني ممّا يعفى عنه في الصلاة : الدم الأقل من الدرهم . وفي هذا الحكم جهات من الكلام ، وهي ثمانية : الجهة الأولى : هل هو مختص بالدم أو يثبت في غيره من النجاسات أيضا ، المشهور بين الإماميّة ، بل ادّعى عليه الإجماع ، هو الأوّل ، والمخالف من العامة ، كما في الانتصار للسيّد والخلاف للشيخ أبو حنيفة حيث لم يفرّق في العفو في الجملة بين النجاسات وإن اختلف النقل عنه في المتفاحش وغيره ، وتفسير المتفاحش ، والشافعي على طرف نقيضه حيث لم يفرّق بينها في عدم العفو ، ومن الخاصّة الإسكافي محمد بن أحمد بن لجنيد ، كما في المعتبر والمختلف والذكرى حيث شارك الدم غير دم الحيض والمني سائر النجاسات العينية لكنّه محجوج بالإجماع والأخبار فإنّها مع كثرتها في المسألة لم يكن فيها أثر عن غير الدم ، كما تأتي إن شاء اللَّه تعالى ، ودليل أبي حنيفة والشافعي قياسات واستحسانات ليست من مذهبنا . الجهة الثانية : هل العفو في الدم يقدّر بالدرهم أو الدينار ؟ قولان للحاصة ولم أجد من العامّة من قال بخصوص مقدار الدينار ، فقد نقل في الكتب الثلاثة عن الحسن بن أبي عقيل العماني أنّه عفى عن سعة الدينار من الدم والباقون قد عبّروا بالدرهم أو بالحمصة ، كما يأتي نقله إن شاء اللَّه ، وليس لهذا القول دليل سوي ما عن مسائل علي بن جعفر عن أخيه ، مع إن ذهاب من تأخّر عنه إلى الثاني قرينة على عدم وجود دليل صالح له ، ولعلّ نسخة الأصل التي كانت عنده