مسألة 7 - إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة بحيث تعد جرحا واحدا عرفا جرى عليه حكم الواحد ، فلو برء بعضها لم يجب غسله بل هو معفو عنه حتّى يبرء الجميع ، وإن كانت متباعدة لا يصدق عليها الواحدة العرفية فلكل حكم نفسه فلو برء البعض وجب غسله ولا يعفى عنه إلى أن يبرء الجميع .
شرح
في الثوب والبدن فأصالة عدم الاشتراط محكمة لكن يمكن أن يقال أن أصالة الاشتغال حاكمة على هذا الأصل ، فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، عدم العفو .
( مسألة 7 ) إذا كانت القروح أو الجروح متقاربة فالظاهر أن حكمها حكم الواحد ، كما يظهر من قوله ( ع ) : ( إن بي دماميل وليست اغسل ثوبي حتّى تبرء ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا في أوّل المسألة ..
فإنّ قوله ( ع ) : ( ولست اغسل ثوبي ) أنّه لا يغسل ثوبه في شيء منها حتّى تبرء الكل . فيكون المعنى إنّي لا اغسل ثوبي من شيء منها ما دام يبقى منها شيء ، نعم لو كانت متباعدة بحيث لا يكون غسل واحد منها مع عدم غسل الآخر مثلا حرجيا يجب غسله ، فالمناط في وجوب غسل البعض دون البعض تحقّق الحرج في غسله وعدمه لا وحدته عرفا وعدمها ، فما ذكره الماتن ( ره ) من إناطته بذلك لا يخلو من إشكال حتّى لو فرضنا أن جرحا واحدا يتمكَّن من غسل بعضه من دون لزوم حرج أو إضرار على البقية يشكل العفو عن ذلك البعض ، اللَّهم أن يتمسّك بإطلاق الدليل ، وهو بعد محلّ تأمّل بعد دلالة جملة من الروايات وتعليل جملة من القدماء والمتأخّرين الحكم بلزوم الحرج على ذلك ، فالأحوط غسله ، واللَّه العالم .